الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

1

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الجزء الثاني تتمة الفصل الرابع في خلق آدم 3 من الخطبة ( 190 ) ومن خطبة له عليه السّلام تسمى القاصعة ، وهي تتضمّن ذمّ إبليس على استكباره ، وتركه السّجود لآدم ، وأنهّ أوّل من أظهر العصبية وتبع الحميّة ، وتحذير النّاس من سلوك طريقته : الْحَمْدُ للِهَِّ الَّذِي لَبِسَ الْعِزَّ وَالْكِبْرِيَاءَ - وَاخْتَارَهُمَا لنِفَسْهِِ دُونَ خلَقْهِِ - وَجَعَلَهُمَا حِمًى وَحَرَماً عَلَى غيَرْهِِ - وَاصْطَفَاهُمَا لجِلَاَلهِِ - وَجَعَلَ اللَّعْنَةَ عَلَى مَنْ ناَزعَهَُ فِيهِمَا مِنْ عبِاَدهِِ - ثُمَّ اخْتَبَرَ بِذَلِكَ ملَاَئكِتَهَُ الْمُقَرَّبِينَ - لِيَمِيزَ الْمُتَوَاضِعِينَ مِنْهُمْ مِنَ الْمُسْتَكْبِرِينَ - فَقَالَ سبُحْاَنهَُ وَهُوَ الْعَالِمُ بِمُضْمَرَاتِ الْقُلُوبِ - وَمَحْجُوبَاتِ الْغُيُوبِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ . فَإِذا سوَيَّتْهُُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ . فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ